كشفت أحدث الدراسات أن4 من كل10 أشخاص مسنين في أوربا تنتابهم حالة سوء التغذية مع بدء دخولهم المستشفي, و90% ممن يدخلون المستشفي وتتعدي أعمارهم الثمانين لديهم قابلية لسوء التغذية5 أضعاف من لم يتجاوزوا الخمسين عاما.
ولسوء التغذية دلالات خاصة مع من لديهم مشاكل صحية كنقص المناعة وأمراض الكبد أو المؤهلين للغسيل الكلوي بغض النظر عن كونهم كبارا أو صغارا, وهذا النقص يمكن أن يتطور إلي مضاعفات طبية وتأخر درجات الاستشفاء وزيادة مخاطر المرض لديهم مما يؤدي لمشاكل اقتصادية أخري نظرا لانفلات التكلفة العلاجية.
ويعلق الدكتور محمد السويدي أستاذ التحاليل الطبية بكلية الصيدلة جامعة الزقازيق علي هذه النتائج قائلا:تعزي هذه الظواهر إلي مشاكل أخري كفقدان الشهية, ونقص تناول الطعام بالإضافة إلي نقص في امتصاص العناصر الغذائية, أما الاختلال الناجم في وظائف أجهزة الجسم فآثاره عديدة كانخفاض دلالات القوة والضعف العام وضعف المناعة واختلال ميكانيكية التئام الجروح وكذلك الحفاظ علي درجة حرارة الجسم, وهذه الآثار تقدم نفسها في أعراض مختلفة كفقدان الوزن واحتجاز السوائل بالجسم وفقدان مستمر لكتلة العضلات وتقلصات حادة وإسهال وشحوب كما تظهر معالم سوء التغذية بصورة جلية في مرضي التهاب البنكرياس والفشل الكلوي ومرضي نقص المناعة أو المتعافين من المرض.
وأضاف أن هناك اتفاقا عاما بين الباحثين والأطباء علي أن العديد من المرضي معرضون لخطورة حالات سوء التغذية خلال أيام قليلة من احتجازهم في المستشفيات مالم يتم اتخاذ خطوات ايجابية للتعرف علي سوء التغذية لديهم, مما يستلزم استحداث سياسات وبرامج عملية أكثر ايجابية لتقييم النقص الغذائي لديهم بواسطة اختبارات الترانسهيترين أو الالبيومين في الدم ولابد من انتظامها لمدد تتراوح من3 إلي5 أيام للتأكد من إن القياسات الغذائية صوب المرضي قد أتت ثمارها.